الخميس، 21 فبراير 2008


الطلبة الصوماليون في السودان


تعد السودان من أكثر الدول التي توجه إليها الطلبة الصوماليون لينهلوا من مراكزها التعليمية بعد انهيار الحكومة المركزية والمؤسسات التعليمية في بلادهم ، وخصوصا الجامعات ويرجع التعاون في مجال التعليم بين البلدين إلى عهد الحكومة الوطنية (عهد زياد برى
حيث كانت منح دراسية تقدم للطلبة الصوماليين لكنها كانت محدودة، لا تتجاوز عشر فرص، لكن بعد الانهيار لقي الطلبة الصوماليون المتخرجون من الثانويات في الصومال ترحيبا بالغا،حيث أتيحت أمامهم فرصة الالتحاق بمختلف الجامعات السودانية من جديد أو استكمال التعليم الذي تعرض للانقطاع .عدد الطلبة الصوماليين في السودان والمتخرجين :
الطلبة الوافدون من جمهورية الصومال يناهزن حوالي ألفي طالب وطالبة (2000 ) أما إذا أضفنا إليهم الطلبة الصوماليين الوافدين من إثيوبيا وكينيا وجيبوتي أو من دول الخليج فالعدد يرتفع إلى حوالي ألفين وخمسائة طالب وطالبة ( 2500) والطلبة الصوماليون في جمهورية السودان الشقيقة يدرسون حاليا أو تخرجوا من جميع التخصصات المتاحة في السودان مثل : الاقتصاد والقانون والتربية والعلوم والرياضيات وعلوم الإدارة والعلوم البحتة ( الفيزيا والإحياء والكيمياء ) والحاسوب والسياسية والزراعة والطب والبيطرية والهندسة حتى إن بعض الطلبة تخرجوا من كليات الموسيقي والمسرح ويعملون حاليا في الصومال
.أما عدد المتخرجين فأذكر أنه في سنة 1997 حين أقام نادي الطلبة الصوماليين حفل التخرج للمتخرجين كان عددهم يصل 85 طالبا وبعد عشرسنوات لا شك أن العدد يزداد ، ففي أغسطس الماضي وصل عدد المتخرجين من كلية الاقتصاد من جامعة إفريقيا العالمية حوالي 50 طالبا ، فإذا كان عدد المتخرجين من قسم واحد 50 طالبا فما بالك بالأقسام الأخرى ؟ وما بالك من أعداد المتخرجين من جامعات السودان الأخرى البالغ عددها حوالى 40 جامعة يدرس في جميعها تقريبا طلبة صوماليون ؛ فهذا يجعلنا نعتقد أن أعداد المتخرجين حتى الآن لا تقل عن ألف ومائتي طالب وطالبة( 1200 )وماذا شهادة الدكتوراة P.H.D ؟:
أما الطلبة الصوماليين الذي نالوا شهادة الدكتوراة فأول طالب صومالي ينال شهادة الدكتوراة من الجامعات السودانية كان في سنة 1994 من جامعة أم درمان واسمه سيدو عبدي شريف ويعيش حاليا في مدينة منيابلس بولاية مينسوتا الأمريكية ، وكان آخرهم طالب من صوماليي كينيا وهو د. أحمد ولي عيديد تسلم الدكتوراة في شهر مارس من هذا العام ويدرِّس حاليا في جامعة كيتو وعددهم بالإجمال 28 دكتوراة في مدة 13 سنة تضم تصخصات الدراسات الإسلامية والسياسية، والتربية والاقتصاد والزراعة
المتخرجون من جامعات السودان هم رواد التعليم في الصومال : الطلبة المتخرجون من الجامعات السودانية يؤثِّرون في النشاط التعليمي في الصومال بشكل ملموس وإذا ألقيت نظرة إلى الواقع التعليمي وخاصَّة الجامعي في الصومال وجدت ما يؤكد ذلك بوضوح فعميدا كليتي القانون وكلية الدراسات الإسلامية بجامعة هرجيسا من المتخرجين من جامعات السودان . وفي جامعة شرق إفريقيا في بوصاصو نجد عميد كلية الشريعة الإسلامية أخذ الدكتوراة قريبا من السودان وفي جرووى مدير كلية التربية( إعداد المعلمين) تخرَّج من السودان .وجامعة مقديشو نصف أساتذتها تقريبا من المتخرجين من جامعات السودان ، وكذلك الحال في الجامعة الإسلامية بمقديشو وفرع جامعة النيلين بمقديشو أيضا ، ومعهد (سيمد) جهازه الإداري والتدريسي أكثرهم من المتخرجين من السودان ، وكذلك جامعة كسمايو روَّادها الثلاثة من المتخرجين من السودان .كثير من الأطباء العاملين في الصومال درسوا في السودان : وكذلك الحال إذا نظرت إلى الأطباء في طول الصومال وعرضها تجد من بينهم المتخرجين من الجامعات السودانية ، ويعملون في هرجيسا وبوصاصو وجالكعيو ومقديشو ... طلبة المهجر الصومالي يدرسون في السودان : لا نغفل كذلك أنَّ هناك طلبة صوماليين عادوا من أوربا مثل :هولندا والسويد والنرويج بعضهم تخرجوا من جامعات السودان وأخذوا الدكتوراة ، وكذلك من أستراليا حيث ترسل كثير من الأسر أبناءها إلى السودان فيلتحقون التعليم الأساسي ثم يترقون في سلم التعليم إلى الجامعة.وجدير بالذكر أنَّ العلاقات التعليمية بين السودان والصومال لا تقتصر على العصر الحديث ؛ فنظرا لعلاقة الجوار والتقاليد المشتركة فإن كثيرا من الصوماليين الذين توقفوا في السودان أو عاشوا فيه في طريقهم للحج التحقوا بالمراكز التعليمية بالسودان ويذكر من هؤلاء المناضل المشهور السيد محمد عبد الله حسن "
د. محمد أحمد شيخ علي ( دودشو ) الأستاذ في جامعة إفريقيا العالمية في السودان في حوار مع بي.بي.سي19/شوال 1428هـ 30/10/2007 حاوره في نيروبي الصحافي يوسف حسنترجم الحوار إلى العربية : محمد عمر أحمد- القاهرة

ليست هناك تعليقات: